السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
81
الإمامة
الإمامة فسقة مبدعون ، ومخالفون في بعض فروعها مخطئون لا يوجب فسقا ولا براءة واللّه أعلم . وقال العلامة في شرح هذا الكلام : أما دافعوا النص ، فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى تكفيرهم ، لان النص معلوم بالتواتر من دين محمد صلّى اللّه عليه وآله ، فيكون ضروريا فجاحده كافر ، ومن أصحابنا من يحكم بفسقهم خاصة ، ثم اختلف أصحابنا في أحكامهم في الآخرة ، فالأكثر قالوا بتخليدهم ، لان الثواب يستحق بالايمان ، وهو لا يتحقق بدون الإمامة ، ومنهم من قال : بعدم الخلود ، وذلك اما بان ينقلوا إلى الجنة ، وهو قول شاذ أولا إليها ، واستحسنه المصنف بعدم كفرهم عندهم ، وعدم استحقاق الثواب لفقد المقتضي وهو الايمان . وأما محاربوا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقد اتفق أصحابنا على تكفيرهم لقوله عليه السّلام « حربك حربي » واما الكفار ، فاحكامهم مختلفة ، فان اليهودي المحارب يجب قتله ، أو طلب الاسلام منه ، أو بذل الجزية واليهودي الذي يؤخذ منه ولا يقتل ولا يطلب منه الاسلام . واما المخالف في مسائل التوحيد كمسألة الرؤية مثلا ، وكونه سميعا بصيرا معان مغايرة للعلم ، واثبات المعاني وما أشبه ذلك . وفي مسائل العدل كالمجبرة وفي مسائل الوعد والوعيد كالقائلين بتخليد العاصي وفي مسائل الإمامة فساق أهل بدعة . واما المخالفون في الفروع كالمسائل الشرعية فإنهم خاطئون غير فسقة بالاجماع انتهى كلامه « 1 » . وقال المحقق في المعتبر في أوصاف مستحقي الزكاة : ان الايمان هو تصديق النبي صلّى اللّه عليه وآله في كل ما جاء به والكفر جحود ذلك ، فمن ليس بمؤمن فهو كافر ، وليس
--> ( 1 ) شرح الياقوت للعلامة مطبوع ، وهذه المسألة ساقطة منه .